الميرزا القمي

124

مناهج الأحكام

والبناء على إعادة الجاهل في الوقت بعد الفراغ مشكل ، لما عرفت من الأدلة في المقامين ، فتدبر . وأما موثقة داود بن سرحان : عن الرجل يصلي وأبصر في ثوبه دما ، قال : يتم ( 1 ) فمحمولة على الأقل من الدرهم ، لعدم مقاومتها للأخبار السابقة . وهذا أيضا مما يؤيد ما نقلناه عن بعض الأصحاب ، وقد ظهر لك الحال ، والحمد لله . ويظهر من السيد في المدارك الحكم بالمضي في الصلاة ، لحسنة ابن مسلم المتقدمة ( 2 ) ، وقد عرفت . وأما إذا كان مع ذلك غير عالم بالسبق أيضا بأن كان شاكا أو علم العدم والأقوى ( 3 ) هاهنا التفصيل المتقدم ، للصحاح المستفيضة وغيرها . ففي صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق : فيعرض له رعاف كيف يصنع ؟ قال : يخرج فإن وجد الماء قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته ( 4 ) . وصحيحة ابن مسلم : عن الرجل يأخذه الرعاف والقئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : يصلي ويغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلم فليعد صلاته ( 5 ) . والظاهر أن التكلم هاهنا بعنوان المثال من جملة الأفعال المبطلة للصلاة ، فلا يرد أنهما يقتضيان صحة البناء مع عدم الكلام مطلقا ، ولم يقل به أحد ، فتدبر . وفي الحسن لإبراهيم : عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، فقال : إن قدر على ماء عنده - إلى أن قال : - وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1066 ب 44 من أبواب النجاسات ح 2 . ( 2 ) مدارك الأحكام : ج 2 ص 352 . ( 3 ) كذا في الأصل والظاهر : فالأقوى . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1246 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 12 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1245 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 9 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1245 ب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 6 .